اقتصاد

هل ينعي الدكتور بسام فرشوخ الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الأنسان؟:

أطالب الدول العربية بالمقاطعة الإقتصادية حتى يتوقف الكيان الصهيوني عن إبادة شعبنا في غزة

علينا العمل السريع لتفادي الشح الغذائي الذي سنواجهه عربياً في السنوات المقبلة

الدكتور بسّام فرشوخ الباحث في الشؤون الإقتصادية، رئيس الإتحاد العربي لتنمية الصادرات والصناعات الجلدية في الملتقى الإقتصادي بجامعة العربية، كان ضيفاً على برنامج “حدث وحديث” عبر الهاتف مباشرة من قناة الإنسان التونسية بمناسبة الإغتيال الغاشم الشيخ صالح العاروري، في بيروت مع عدد من مرافقيه من الفلسطينيين واللبنانيين في قصف إجرامي لم يتجرأ العدو الصيهوني الغادر القيام بمثله منذ العام 2006.

دار الحوار مع الدكتور فرشوخ حول تأثير هذا الحدث الكبير على الوضع الإقتصادي في الدول العربية وعن دور الجامعة العربية والسبب الذي جعل الصهاينة يتجرأون على القيام بهذا القصف الإجرامي وعن عدم قدرة الإتفاقات الدولية من منع هذا العدو المتغطرس من ضرب بيروت وعواقب هذا الخرق؟

 

 

 

حول هذه النقاط قال الدكتور فرشوخ؟

هذه الخرق الجبان الذي طال مدينة بيروت ولأول مرة بعد عام 2006، يعتبر تطاولاً على أهل بيروت الذين يساندون أخوتهم في الجنوب لما يتعرضون له من إعتداءات ووحشية من قبل العدو الغاصب المحتل لفلسطين ولقسم من أرضنا اللبنانية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، بالطبع سيكون لهذا الإجرام رداً مزلزلاً، لأننا كما نعرف أن هناك قرار 1701 يمنع الكيان الصهيوني من التعدي على الأرض اللبنانية وتجاوز الحدود والتدخل في الشؤون اللبنانية، ولكن العدو لا يتورع عن مثل هذه التجاوزات وخاصة إستباحة الأجواء اللبنانية بشكل مستمر دون رادع من المجتمع الدولي، مما جعله يتجرأ اليوم تاركاً العديد من الشهداء والجرحى من اللبنانيين والفلسطينيين والدمار والإستنكار.

وحول الصمت العربي، الذي شجع السرطان الصهيوني من إستباحة مدينة بيروت، قال الدكتور فرشوخ:

بالطبع نحن في صدمة من ردة الفعل العربية والعالمية من هذا الإعتداء الغاشم، وبالنسبة للبنان فقد طلب رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي من وزير الخارجية تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن، الذي ارى كغيري من المراقبين والمحللين بأنه لن يفعل شيئاً كما كل إعتداء يقوم به هذا الكيان المحتل تجاه لبنان، مما سيؤدي إلى ردة فعل مزعجة تؤثر على الوضع الإقليمي العام وليس فقط على مستوى لبنان، لأن الحدث خطير جداً جداً وسيكون له تبعات قد تكون أخطر. أما بالنسبة للخروقات التي يقوم بها العدو فإنها جميعها مخالقة للقرار الدولي 1701 الذي لم تحترمه ولم تقم له وزناً منذ العام 2006 وإن كان هذا الإغتيال هو الأجرأ والأوقح، وهذا مرده أن العدو لا يحترم تعهداته وليس محل للثقة أبداً للأسف الشديد.

وحول دور الجامعة العربية وموقفها في مثل هذه الإعتداءات وضح الدكتور فرشوخ بأن الميثاق الذي تعتمده الجامعة العربية نابع من موقف وزراء خارجية الـ22 دولة عربية التي تتألف منها الجامعة، وقرار الجامعة يصدر بناء على موقف حكومات الدول العربية وليست الجامعة العربية هي صاحبة القرار، لذا، لا نستطيع أن نقارنها بالأمم المتحدة، فأي قرار تطرحه الجامعة المؤلفة كما قلنا من 22 دولة عربية منتسبة وأعضاء فيها، نجاحه وتبنيه يعتمد على عدد الأصوات التي تؤيده أو ترفضه وعلى هذا الأساس تتبنى الجامعة أو يفشل. وليس دفاعاً عن الجامعة العربية لأنني لست الناطق بإسم الجامعة وأنا أعبر عن موقفي الشخصي وبكل صدق أقول: أن الجامعة العربية تعمل بصمت وليس بالعلن، مع العلم أن الأمين العام ومعالي السفير حسام زكي في عدة لقاءات عبروا وبوضوح عن أسفهم وبحزن عميق عما يجري في غزة، ويعملون ما بإستطاعتهم لأن الله لا يكلف نفس إلا وسعها، وليس باليد حيلة، وأعود وأكرر بأن أمكانيات الجامعة ليست كالأمم المتحدة.
وعن إنعكاس هذا الوضع المتردي على الإقتصاد قال الدكتور فرشوخ:

لا نستطيع أن ننكر نتائج الإبادة التي ينفذها العدو الصهيوني في غزة، للأسف الشديد فاق عدد الشهداء ال، 22 ألفاَ والمفقودين يتجاوزون الثمانية آلاف يعتبروا من الشهداء أيضاً، يعني لدينا أكثر من ثلاثين ألف شهيد 70% منهم أطفال ونساء، هناك عملية إبادة جماعية كاملة الأوصاف، تبدو أهدافها معلنة وواضحة وهي قطع النسل، دون أن ننسى أن هناك الكثير الكثير من العائلات التي محيت من السجلات وأصبحت في غياهب المجهول والنسيان، هذا الوجع الإنساني كبير جداً، وأمامه لا أتحدث عن حماس أو الجهاد أو القسام أي تنظيم، أنا لا أتحدث بالسياسة بل إقتصادياً وإنسانياً، بالفعل هذه مأساة إنسانية بكل المعايير، وهذا يؤكد لي ولكل من يرى المشهد بوضوح أن ما يحصل مخطط له، وله أهداف إجرامية ظاهرة المعالم وهي ابعد من إقتحام غزة، أين المجتمع المدني مما يجري، أين حقوق الإنسان والطفولة والمرأة وما شابه، أين الدول العظمى مما يجري من إبادة جماعية للأطفال والنساء، ما الهدف من ذلك؟ والسوال الأكبر والأهم أين الأمم المتحدة؟!! وقد هالني موقف الأمم المتحدة التي تجتمع للبحث في إرسال المعونات لغزة أو عملية إعادة الإعمار، يعني هذا أنهم يخططون للمستقبل ولا يعنيهم ما يحدث من جرائم ضد الأخلاق وضد الإنسانية.

مؤكداً على ما قالته المذيعة بأن الأمم المتحدة متورطة ولا تريد أن تتوقف الحرب في الشرق الاوسط مضيفاً بأن الأمم المتحدة سقطت، وللأسف لم تعد تقوم بالدور التي أنشأت من أجله.
ويقترح الدكتور فرشوخ على أن تقوم الدول العربية والدول الغربية الرافضة للوحشية الصهيونية على قطع علاقاتها الإقتصادية لفترة يحددونها، مما يجعل العدو الصهيوني يقع في عجز مالي ضخم يضاف إلى إلى مشاكلها الإقتصادية الكبيرة التي تسببت بها الحرب على غزة والتي بلغت تكلفتها حتى اليوم 59 مليار و700 مليون دولار أميركي، إضافة إلى أن الكيان المحتل يدفع يومياً ما بين 500 و 600 مليون دولار خسائر نتيجة الحرب على غزة. هذه الخسائر الكبيرة هي التي ستجعل هذا الكيان ينهار وينتهي بإذن رب العالمي.

ويضيف: وأكرر للدول العربية التي لا تريد مساعدة غزة عسكرياً أن تقطع علاقاتها الأقتصادية معها ولفترة محددة بحيث سيفوق عجزها قريباً الـ 150 مليار دولار أميركي، عندها سيسعى أو بالأحرى سيستجدي الكيان الصهيوني الغاصب وقف إطلاق النار.
ويكمل الدكتور فرشوخ منادياً الشرفاء في العالم: كفى ظلماً كفى مجازر مروعة بأطفال ونساء غزة، قد يكون للبعض رأياً سياسياً أو مشكلة مع حركة حماس أو الجهاد أو أحزابغيرهم، هذا لا يعنيني ولا أتدخل به، كل ما يهمني كإنسان، ولكن ما ذنب الأطفال والنساء وكبار السن، وأعود معلناً إستغرابي بأن كل الاجتماعات تعقد للتخطيط للمساعدة التي لم تتم للأسف، ولا يبحثون وقف أطلاق النار التي يتسبب بموت بريء كل ثانية على مدار الساعة. الا يكفي ما يزيد عن ثلاثين ألف شهيد و252 الف منزل لا يصلح للسكن في غزة، أليست هذه جريمة إنسانية موصوفة، وإضافة لهذه الوحشية تعدوا على لبنان، بما لا يقاس بإعتداءاتهم على مدينة غزة، ولكن لكل فعل ستكون هناك ردة فعل غير طبيعية، ما أمنيتي أن يعم السلام

ويختم قائلاً: يؤسفني ما يحدث في الجنوب اللبناني الذي يسقط فيه كل يوم شهداء من الشعب اللبناني، وبغض النظر عن موقفي السياسي، فلا أستطيع إلا أن أقول بأن هناك إعتداء على السيادة اللبنانية التي أستنكرها، إضافة إلى أن ما حدث من إعتداء في بيروت لا بد سيؤدي إلى ردة فعل غير طبيعية، وما أراه في السنوات الأخيرة وإبتداء من منتصف عام 24 أرى أن الأربع سنوات القادمة ستشهد شحاً غذائياً في الدولة العربية، تتطلب المعالجة السريعة وإلا سنقع في المحظور، كما على الدول العربية والغربية معاً العمل لوقف هذه المهزلة وكفى إعتداءات صهيونية على اهلنا وأطفالنا في غزة، متمنياً السلام والإزدهار لتونس الحبيبة والدول العربية وأردد وأعيد: الحل هو المقاطعة الإقتصادية للكيان الصهيوني المغتصب حتى يتوقف القصف العشوائي المجرم على أهلنا في غزة وفي الجنوب الحبيب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى