أهم الأخبار

الفوعاني من اليمونة: حركة أمل مستمرة في خطها المقاوم ولا تنازل عن الحقوق



وطنية – بعلبك – رأى رئيس الهيئة التنفيذية لحركة "أمل" مصطفى الفوعاني، خلال ندوة نظمها النادي الثقافي في قاعة "الرواد" في بلدة اليمونة، بالتعاون مع نادي اليمونة الرياضي، تحت عنوان "الإمام موسى الصدر ومعادلة المقاومة"، أن "المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني تستمد مقومات وجودها من الجهد الهائل الذي بذله الإمام موسى الصدر، ليس فقط من خلال دعوته المتواصلة للتدرب على السلاح واقتنائه واستعماله في مواجهة الاعتداءت الاسرائيلية، تمهيدا لتحويل هذه الدعوة الى عمل منظم تتوافر فيه شروط الاستمرارية والانتصار، وإنما أيضا من خلال الثوابت للأهداف الكامنة في خطاباته حول المقاومة ضد اسرائيل".
 
واعتبر ان "فكرة المقاومة نفسها لم تقتصر على الأعمال العسكرية بقدر ما تضمنت دعوة إلى تأسيس مقاومة في كل ميادين الممانعة، ولاسيما اجتماعيا واقتصاديا واحتضان الطاقات، فبدأ بأول معسكر من هذه البلدة من اليمونة، وانتقل بعدها إلى عين البنية، وبعد الإنفجار أطلق الإمام مباشرة أفواج المقاومة اللبنانية- أمل، وبعد ذلك إلى جنتا ويحفوفا، وهذه المعسكرات خرجت آلاف القادة والشهداء والجرحى، فكانت الطلقة الأولى على مشروع اسرائيل في أول مواجهات بطولية في الطيبة وهضاب الجنوب. وتفاجأ العدو ببسالة مجاهدي حركة أمل، وأيقن العدو ان مشروع الإمام موسى الصدر خرج إلى العلن انتصارات وعزم مواجهة، وليس مجرد شعارات ومقاومات استعراضية".
 
وقال: "يقين الإمام باستحالة تأسيس مقاومة مسلحة بدون بناء مجتمع مقاوم تخرج من رحمه ويرفدها بقدرة التواصل والمثابرة وتحمل التضحيات الجسام، فكان إصرار الإمام الصدر على ضرورة قيام مجتمع مقاوم صامد صابر رافض لكل اشكال التعامل مع العدو الإسرائيلي، وفي ذلك يقول "اسرائيل شر مطلق والتعامل معها حرام"، أو اليأس أو الاستسلام للقدر المحتوم وفي ذلك قوله: "إذا احتلت اسرائيل جنوبي، سأخلع ردائي وأصبح فدائي"، ومقولة: "العين لا تقاوم مخرزا". جاءته افواج المقاومة اللبنانية- أمل، لتغير المعادلات وتثبت مجددا صوابية الدماء الطاهرة لتحرير الأرض وحفظ الكرامات".
 
أضاف: "الوجه الآخر وغير المعلن، إصرار الإمام الصدر على تأسيس مقاومة مسلحة ضد اسرائيل، لأنه كان يدرك طبيعة أطماع هذا العدو التي لا تقف عند حدود لبنان، بل تشمل كل المنطقة من الفرات الى النيل. وفي خطابه بمناسبة ذكرى عاشوراء في 20 كانون الثاني 1975 في الكلية العاملية أعلن الإمام فكرته بوضوح قائلا: "هل الخوف من الاعتداءت الإسرائيلية لا يتطلب منا الاستعداد للمعركة وحمل السلاح؟ هل يحتاج الدفاع عن النفس إلى الاستشارات والتفلسفات والتجريدات؟ إذا لم تدافع السلطات والدولة عن الناس فلتتركهم يدافعون عن أنفسهم بسلاحهم"، كما فعل مجاهدو الحركة الأبطال في الطيبة وتلة شلعبون وبنت جبيل فاعطوا بذلك بريق أمل ورؤية جديدة في مقارعة هذا العدو. وفي ذلك يقول: "اسرائيل تدبر لنا المؤامرات ونحن نحزن الحزن المترف، وواجب كل إنسان قبلت السلطة أم لم تقبل ان نتدرب ونتسلح كعلي بن ابي طالب والحسين بن علي عليهم السلام واذا لم يجد استعمال السلاح فذلك انحراف عن خط علي والحسين بن علي، فواجب كل مواطن وأقولها بلسان الحسين عليه السلام ان نقاتل، واجبنا ان نكون مقاومة لبنانية قبل ان نشرد في اراضينا، على كل شاب ان يتدرب ويحمل السلاح لتأسيس مقاومة لبنانية كي نلقن العدو درسا، والدفاع عن الوطن ليس واجب السلطة وحدها. فاذا تخاذلت السلطة فهذا لا يلغي واجب الشعب في الدفاع عن أرضه وكرامته، فحركة الحسين عليه السلام لا تربي أذلاء بل تربي أبطالا يرفضون السكوت على الظالم فنحن لا نقبل أن تبقى أرضنا بلا دفاع، وعلى الحكومة أن تعلن موقفها إما أن تدافع أو لا تدافع".
 
وأكد الفوعاني ان "حركة أمل مستمرة في خطها المقاوم على تخوم حدود الجغرافيا مع فلسطين المحتلة، أفواج مقاومة ولا تنازل عن حقوقنا البحرية كما لم نتنازل عن حقوقنا البرية، وهذا ما اشار اليه الرئيس نبيه بري سواء في اتفاق الإطار، أو عبر يومياته، وليس أخيرا في مدينة صور. وأيضا في مواجهة العدوانية الإسرائيلية المتمادية واستخدام سمائنا للنيل من صلابة سوريا وقوتها في مواجهة مشاريع التطبيع والتكفير والتفتيت".
 
وختم: "نحن ننحاز إلى الناس والفقراء والمحرومين أمام غيلان الاحتكار وتوحش كارتيلات المصارف والسياسات العشوائية والارتجال والشعبويات الفارغة والتي لا تهتم لخبز الفقراء ولا لدوائهم وسنعمل جاهدين لإنقاذ الوطن وكرامة إنسانه".
 
وكانت الندوة قد استهلت بمداخلة لرئيس "جمعية إنماء علي النهري" الدكتور علي رفعت مهدي تحدث فيها عن "محطات شكلت أفق التحرك الواعي والحضاري للإمام موسى الصدر". 
 
واختتم اللقاء بوقفه أمام نصب "أمل" في بلدة اليمونة التي شهدت أول معسكر للتدريب عام 1974.

=====================
الكاتب :
الموقع :www.nna-leb.gov.lb
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2022-09-04 16:48:17

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى