الرئيسية / عالم المصارف / المصارف في مرحلة انتقالية.. “الفريش دولار” العملة الجديدة

المصارف في مرحلة انتقالية.. “الفريش دولار” العملة الجديدة

رانيا غانم

لطالما شكّل قطاع المصارف لبّ الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان منذ أكثر من عامين. وفيما لا تزال أموال المودعين مرهونة بتعاميم مصرف لبنان، يستمر هذا القطاع، الذي كان يوماً ركيزة للإقتصاد، في معركة البقاء رغم المؤشرات السلبية. فقد تراجع إصدار عدد بطاقات الدفع المصرفية في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بنسبة 6,5 في المئة، بحسب بيانات مصرف لبنان.

شهية الاقتراض إلى تراجع

تقول جوسلين شهوان مديرة الصيرفة بالتجزئة في بنك لبنان والمهجر لـ”صوت بيروت إنترناشونال”: “تراجع إصدار بطاقات الائتمان (Credit cards) بشكل كبير هذا العام، إذ لا يوجد رغبة لدى الزبائن بالاستدانة ولا رغبة لدى المصارف للإقراض عبر بطاقات الإستدانة”.

وبحسب شهوان، الزبون الذي سدّد دينه لا يعمد إلى طلب بطاقة إئتمان جديدة بغالبية الأحيان، على الرغم من أن بعض المصارف ماضية بالإقراض بالليرة اللبنانية بفائدة تصل إلى 7 في المئة.

كذلك شهدت البطاقات المدينة (Debit cards) المربوطة بحسابات تراجعاَ بنسبة 7 في المئة. وتقول شهوان: “أن عدد كبير من الزبائن قرّر الخروج من النظام المصرفي عبر إغلاق حساباتهم، لكن الطلب على البطاقات المدينة بالليرة البنانية لا زال قائماً، وحامليها يستخدمونها”.

حسابات جديدة

في المقابل، تشهد المصارف فتح حسابات جديدة بالدولار الفريش، بحسب شهوان. وتشكل حسابات توطين الرواتب (Payroll accounts) جزءاً كبيراً منها، إذ ثمة منافسة كبيرة بين المصارف على تلك الخدمات. كما تعمد الشركات على فتح حسابات جارية عادية بالدولار الفريش، وقد استوجب ذلك إصدار بطاقات لربطها بهذه الحسابات.

من جهة أخرى، فرضت تعاميم مصرف لبنان ولاسيما التعميم 158 الذي يقضي بالتسديد التدريجي للودائع بالعملات الأجنبية في الحسابات المفتوحة ما قبل تشرين الأول 2019 عبر سحوبات شهرية بالليرة والدولار، ما يحتّم فتح حسابات خاصة متفرعة وإصدار بطاقات جديدة للكثير من هؤلاء المودعين ليتمكنوا من سحب الأموال.

بطاقات مسبقة الدفع

وقد أوجدت حاجة الزبائن نظام جديد لعمل المصارف، التي تسعى لتطوير خدماتها لتتلائم مع هذه الحاجات، وطورت نوعاً جديداً من البطاقات المصرفية مسبقة الدفع (prepaid) بعملة الفريش دولار. وتقول شهوان: “هناك حاجات يومية اقتضت هذا النوع من البطاقات، يدفع الزبائن من خلال هذه البطاقة لمشترياتهم من الخارج ومقابل خدمات (Online services) مثل نيتفليكس وأوبر وبعض النفقات أثناء السفر. يضع الزبون المبلغ الذي يريده في البطاقة بعملة “الفريش دولار” ثم يستعملها عند الحاجة. قد يضع بعض الزبائن 50 أو مئة دولار فقط. وكونها مسبقة الدفع، لا يتكبد الزبون أي فوائد، بل مبلغ يصل إلى 10 دولار تكلفة إصدار البطاقة.

مرحلة انتقالية

تختم شهوان بالقول إن قطاع المصارف يمر في مرحلة انتقالية بنظام جديد يلبي حاجات اليوم. تستمر المصارف بالتعامل مع حسابات الليرة اللبنانية بالطريقة المعتادة رغم بعض الضوابط التي فرضتها الأزمة على آلية السحوبات، فيما تخضع الودائع بالدولار لتعاميم مصرف لبنان، أمّا حسابات الفريش دولار فهي المساحة التي تمارس المصارف فيها نشاطها.

شاهد أيضاً

جمعية المصارف تعلن إغلاق المصارف يوم الجمعة

أصدرت جمعية المصارف البيان الآتي: بالإشارة إلى مذكرة رئاسة مجلس الوزراء وحداداً على أرواح الشهداء …