الرئيسية / مقالات / ايفانكا رئيسة للولايات المتحدة

ايفانكا رئيسة للولايات المتحدة

نبيه البرجي
هل يتجرأ جو بايدن على وضع دونالد ترامب وراء القضبان ؟ السيناتور اليزابت وارن سألت “ماذا يفترض أن يكون عقاب من خطط لتفجير حرب أهلية في بلدنا ؟ بطبيعة الحال انه … الكرسي الكهربائي” !
في الذكرى الأولى لواقعة 6 كانون الثاني , عاصفة من التعليقات حول الرجل الذي رفع شعار “أميركا العظمى” فاذا به “يقلد القردة في ادارة الأمبراطورية” .
لم يكن احتلال الكونغرس بالحدث العادي . هنا هيكل الديمقراطية في أميركا , حتى اذا ما سقط في يد الغوغاء , وكما قالت توماس فريدمان , تفككت الدولة , وانتقلت عدوى جمهوريات الموز الى شمال القارة .
آخذ على قادة الحزب الجمهوري الذي أنتج رجالاً مثل دوايت ايزنهاور (بطل النورماندي) , ورونالد ريغان (داعية حرب النجوم) , وجورج بوش الأب (قطب النظام العالمي الجديد) , تحويل الحزب الى ظاهرة قبلية في دولة تعدّ للانتقال الى كوكب آخر .
بايدن الذي قال فيه الجمهوريون أنه عندما يقرع الطبول كمن ينقر على الدفوف , تكلم بأعلى صوته في الذكرى . رفع اصبعه , وقال “لن نسمح لأي كان بأن يغرز الخنجر في عنق أميركا” . الاصبع كان موجهاً بالذات الى الرئيس السابق …
مؤشرات كثيرة على أن ترامب هو من كان وراء عملية الاقتحام . في ذلك الوقت كان لا يزال في منصبه . على مدى ساعات , وكان يتابع المشهد عبر الشاشة , لم يصدر عنه أي موقف . “كان ينتظر فرار المشترعين مثل لصوص الشوارع” ومنع خلفه من أداء القسم الدستوري .
الكل في المؤسسات السياسية , والعسكرية , والقضائية, يدركون أن ثمة جريمة دستورية قد وقعت أمام الملأ . ولكن لا أحد يجرؤ أن يذهب بالقضية الى النهاية خشية أي تداعيات كارثية . هيلاري كلينتون , ومنذ أيام , وصفته بالأفاك الذي اذا أنتخب ثانية , وهذا ما يعمل له , لقاد الكرة الأرضية الى الخراب …
باحثون , ومعلقون , بارزون يرون أن غيابه عن المسرح “ضرورة وجودية” بقدر ما يشكل بقاؤه “اشكالية وجودية” . اذا تم القبض عليه , في الحال ستظهر المتاريس (والبنادق) في شوارع واشنطن , ونيويورك , ولوس انجلس , بل في كل أنحاء البلاد . واذا ما أتيح له خوض انتخابات عام 2024 , لا بد أن يتزعزع النسيج السوسيولوجي في الولايات المتحدة , دون أن يكون بوسع أحد التكهن بعواقب ذلك .
الباحث في “الفلسفة السياسية” جون غولدسميث لاحظ أن صمويل هانتنغتون الذي كان يرمي , من خلال نظريته حول صدام الحضارات , اطلاق يد الولايات المتحدة في اعادة تشكيل العالم بتفكيك الدول , وبتفكيك المجتمعات , لم يكن يثصور , البتة , أن هذه النظرية انما تفضي , وبالدرجة الأولى , الى تقويض الدولة (الفسيفسائية) والمجتمع (الفسيفائي) في أميركا .
المشكلة أن هانتنغتون أتبع تلك النظرية بكتابه “من نحن ؟” ليزيد في احتدام التوتر “الأنتروبولوجي” في “الطنجرة الأميركية” . البيض شعروا بأنهم قد يتحولون , بين ليلة وضحاها , الى هنود حمر . الملونون انتابهم الهلع من أن يتعرضوا , وعلى غرار الهنود الحمر , للابادة , وفي ظل الشعار الذي أطلقه الطهرانيون (البيوريتانز) بتنفيذ رغبة السيد المسيح .
أكثر من مفكر سياسي ارتأى تشكيل حزب ثالث كي لا يبقى الناخب رهين “جدارين متقابلين” . بطبيعة الحال , برؤية تأخذ بالاعتبار أن التنوع الاتني هو الأساس الجوهري لـ”العبقرية الأميركية” .
الجمر تحت الرماد . تحذيرات متلاحقة من زلزال داخلي الا اذا تشكلت جماعة ضاغطة داخل الحزب الجمهوري ترغم دونالد ترامب اما على العودة الى لاس فيغاس (حيث مداه الحيوي) أو أن يمضي سنواته الأخيرة في منتجعه الفاخر على ضفاف الكاريبي , كون اللعبة الأمبراطورية تختلف , كلياً , عن لعبة الغولف , هوايته المفضلة .
البعض على مواقع التواصل تساءلوا ما اذا كان يزمع ترشيح ابنته ايفانكا للدخول الى البيت الأبيض . الحاجة ماسة الى مثل هذه المرأة الفاتنة لاعادة توحيد الأميركيين . مارلين مونرو لم تعد هناك …

شاهد أيضاً

خطيئة “حزب الله”

نبيه البرجي كلبناني حتى العظم , كعربي حتى العظم , ومن موقع اللامنتمي الى أي …