الرئيسية / مقالات / قرارات الحاكم المشبوهة !!!!

قرارات الحاكم المشبوهة !!!!

يبدو أن حاكم مصرف لبنان والطاقم السياسي ما زالوا مصرين على سياسة سرقة ما تبقى من ودائع اللبنانيين الموجودة لدى مصرف لبنان من خلال تعاميم وقرارات توضيحية لهذه التعاميم بحجة محاولة العمل على أستقرار سعر صرف الدولار الأميريكي ، فبعد أصداره للتعميم 161 والذي اباح دفع الجزء النقدي من الليرة اللبنانية والمتعلق بالتعميم 158 بالدولار الأميريكي على سعر منصة صيرفة ، ثم أضاف أليه السماح لموظفي القطاع العام وموظفي القطاع الخاص الموطن رواتبهم في المصارف بتحويل قيمة هذه الرواتب للدولار الأميريكي على سعر منصة صيرفة كما أتاحت بعض المصارف لبعض الأشخاص المقربين وغير المقربين من أيداع مبالغ نقدية بالليرة اللبنانية في حساباتهم من خلال الصراف الألي وأعادة قبضها بالدولار الأميريكي وذلك عبر شراء الدولار على سعر المنصة وبالتالي الأستفادة من فارق السعر ما بين سعر منصة صيرفة والسعر السائد في السوق الموازي .
أن الأدعاء من قبل الحاكم بأن هذه التدابير يمكن أن تكبح جماع سعر صرف الدولار في السوق الموازي هو أدعاء غير صحيح ، والدليل أن كل التعاميم السابقة أبتداءا” من التعميم 149 والذي أنشأ منصة صيرفة الى التعميم 158 والذي سمح بسحب جزء من الودائع بالدولار الأميريكي الى التعميم 161 والذي أضاف دفع بعض السيولة بالدولار الأميريكي ، كل هذه التدابير والتعاميم لم تلجم سعر صرف الدولار الأميريكي بل زاد من أستنزاف أحتياطي العملات الصعبة لدى مصرف لبنان ، والدليل أن أحتياطي العملات الصعبة لدى مصرف لبنان بتاريخ أصدار التعميم 158 أي تاريخ 8 حزيران 2021 كان يبلغ حوالي 15.708 مليار دولار ، بينما بلغ هذا الأحتياطي في نهاية العام 2021 حوالي 12.798 مليار دولار بعد اضافة حقوق السحب الخاصة والبالغة 1.135 مليار دولار والتي حولت لحسابات مصرف لبنان خلال شهر أيلول من العام الماضي ، مما يعني أن حجم أنخفاض أحتياطي العملات الصعبة بلغ خلال هذه الفترة مبلغ 4.045 مليار دولار .
أن أستمرار الحاكم في أصدار هكذا تعاميم دون تقييم لما ألت أليه التعاميم السابقة من نتائج سواء كانت أيجابية أو سلبية يعبر عن حجم المشكلة التي أوصلنا أليها الحاكم ، والحد الأدنى لما يمكن أن تقوم به الحكومة الحالية لأعادة الأمور الى نصابها هو وضع الحاكم بالتصرف بانتظار ما ستؤول أليه نتائج التدقيق الجنائي والدعاوى المرفوعة على الحاكم .
أن المجلس المركزي لمصرف لبنان يعلم جيدا” أن أنهيار سعر صرف الليرة اللبنانية لم يعد مرتبط بحجم تدخل مصرف لبنان ولا بحجم الكتلة النقدية لليرة اللبنانية المتداولة في السوق لكنه مرتبط بحجم الثقة بالليرة اللبنانية والتي فقدت نتيجة لفقدان الثقة بثلاثة أطراف :
– النظام السياسي
– المنظومة الحاكمة
– مصرف لبنان والقطاع المصرفي
وبالتالي اليوم أي تدخل لمصرف لبنان دون أعادة الثقة بهذه الأطراف الثلاث أنما يؤدي الى مزيد من أستنزاف ما تبقى من أحتياطي العملات الصعبة التي لا زالت لدى مصرف لبنان .
بالتالي على المجلس المركزي بحده الأدنى وقف هذه التعاميم والقرارات الغير هادفة لا بل يمكن أن تكون مدمرة لما تبقى من ثقة بالعملة الوطنية .
د. عماد عكوش

شاهد أيضاً

خطيئة “حزب الله”

نبيه البرجي كلبناني حتى العظم , كعربي حتى العظم , ومن موقع اللامنتمي الى أي …