أخبار اقتصادية ومالية

المنتدى الاقتصادي الاجتماعي”: التوتر في العالم المهدد للعديد من الدول بالركود لن يكون بعيدا بتأثيراته السلبية عن لبنان

أعلن “المنتدى الاقتصادي الاجتماعي”، انه بحث في اجتماعه بالأمس الأوضاع الاقتصادية السياسية على الصعيد الدولي كما على الصعيد اللبناني، مسجلا “ازديادا في درجة التوتر ورقعته بين المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة والتحالف الروسي الصيني حيث لاحظ ،الى ذلك، تململا أوروبيا من النزعة العدوانية الأميركية المتصاعدة التي ساهمت في تسعير الحرب الروسية الأوكرانية ورفع وتيرة التضخم وزيادة أسعار المواد الأساسية بما فيها المشتقات النفطية والقمح والحبوب الأمر الذي يزيد من احتمالات توقف العديد من المصانع الأوروبية وتعرض السكان لبرد قارس في الشتاء المقبل”.
ورأى “المنتدى” “ان التوتر الذي يلف العالم ويهدد العديد من الدول بالركود الاقتصادي والنقص الحاد في المحروقات والمواد الغذائية، لن يكون بعيدا بتأثيراته السلبية عن لبنان الذي يشهد أزمة غير مسبوقة في هذا المجال تتجدد وتتفاقم بسبب هدر الاحتياطي الإلزامي واستمرار التحالف الحاكم في سلوكه الاجرامي القائم على المراوغة ونهب أموال الناس وتجويعهم وتشريدهم ، والامتناع عن اعتماد نهج إصلاحي بديل يخاطب حاجات البلاد الأساسية في الإصلاح والمحاسبة ويستنهض الاقتصاد الوطني بموجب خطة واضحة شفافة، ويأخذ العبرة من تقرير البنك الدولي شديد اللهجة الذي صدر بالأمس مدينا اركان النظام القائم لسيطرتهم الممنهجة على موارد البلاد والمجتمع اللبناني كما الدولي وافراغ الدولة من تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين ” الامر الذي يضع العقد الاجتماعي في دائرة الخطر”.

أضاف البيان :”وفي هذا السياق، يضع المنتدى الوقائع التالية أمام الشعب اللبناني تلك الوقائع التي تتحدث عن نفسها وعن فساد التحالف الحاكم الذي يستهين بالسيادة الوطنية ويعمل لتنفيذ الاملاءات الأميركية.

أ – تراجع الانفاق الحكومي على الكهرباء 38% بشهر تشرين الأول 2020 وتشرين الأول 2021 من 1114 مليار ل.ل الى 698 مليار ل.ل. وهذا التراجع يعود الى الزيادات في التقنين القاسي والفوضى التي تعم قطاع الكهرباء.

ب – بلغ الانفاق الحكومي على فوائد الدين العام 2161 مليار ل.ل. عن ذات الفترة أي ما يعادل ثلاثة أضعاف الانفاق على الكهرباء. علما بأن المستفيد من الفوائد لا يتجاوز عددهم الثلاثة الاف من أصحاب الأسهم في المصارف والمكلفين في سندات الدين العام في حين يحرم اكثر من خمسة ملايين مواطن من الكهرباء.

ج – بدلا من قيام الحكومة بمعالجة مطالب موظفي الإدارات العامة معالجة عادلة تستند الى تفعيل العمل والتركيز على الضرائب المباشرة وتقليص الإعفاءات للشركات الكبرى والكارتيلات والحد من دفع الفوائد العالية لاصحاب سندات الخزينة، بدلا من ذلك تقوم الحكومة وخلافا لأحكام الدستور وقانون المحاسبة الوطنية، باعطاء العاملين في القطاع العام مساعدة اجتماعية وتعويض إنتاجية بقيمة 3540 مليار ل.ل. وهذا من شأنه زيادة الكتلة النقدية وزيادة الطلب على الدولار وبالتالي زيادة جديدة في الأسعار وانخفاض إضافي في القدرة الشرائية للرواتب والأجور ومطالب جديدة بزيادة الرواتب بحيث يبقي لبنان في حلقة جهنمية مفرغة.

إضافة الى ذلك، ترفض المنظومة الحاكمة هبة الغاز والنفط المقدمة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، للمساعدة في حل جزئي لأزمة الكهرباء بدون شروط، وتذعن للإدارة الأميركية لوعود طال انتظارها لتأمين الغاز من مصر الذي يتطلب التأكيد على هويته.
ولكي يكتمل “النقل بالزعرور” نكتشف ان القانون الذي أصدره مجلس النواب مؤخرا حول رفع السرية المصرفية هو قانون قاصر ويحصر دائرة المساءلة بأشخاص محددين ولا يتناول الأثرياء المباشرين ولا يركز على الأموال المهربة مما يستوجب الرد من قبل رئيس الجمهورية لإعادة النظر فيه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى